فوزي آل سيف
443
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
الأزدي صاحب كتاب الجمهرة في اللغة. وإذا جئت إلى حقل الشعر، تجد أعطر أزاهيره وأجمل وروده، إنما استقت من ينبوع أهل البيت (، كالنابغة الجعدي، والفرزدق، والكميت بن زيد، وكثير عزة، والسيد الحميري، والعبدي سفيان بن مصعب، والخزاعي دعبل، والطائي أبي تمام، وديك الجن، وداود بن القاسم، ومن تأخر من عصور هؤلاء كأبي فراس الحمداني، والمتنبي أبي الطيب، وابن الحجاج البغدادي، والشريفين الرضي والمرتضى [266].. وغيرهم مما يطول المقام والكلام بنا. ومن هؤلاء ممن عاصر العسكريين الإمام علي الهادي وابنه الحسن ( وكان خصيصاً بهما [267] وكبير المنزلة عندهما وروى عنهما. ومع هذا الاختصاص بالإمامين (، كان نديماً للمتوكل العباسي، وجليسه في مجلسه الخاص، ومحدثه حيث كان النديم، آنئذٍ، أشبه بمؤسسة ثقافية لديه من تاريخ العرب والإسلام، والقصص والأحكام، و الطرائف والمِلَح، ما يروّح به عن الحاكم. ويحتمل العلامة المامقاني في رجاله أن يكون ذلك العمل (منادمة المتوكل) كان برضا الإمام الهادي (، إن لم يكن بتوجيهه.. وأرى أن احتمال المامقاني ذلك ليس بعيداً، فكم شهدنا من هؤلاء الرجال ممن هم بأبواب الظلمة لأجل قضاء حوائج العباد، كداود بن زربي، وعلي بن يقطين وأمثالهم وكانوا يستطيعون رصد التوجه الموجود لدى الحاكم، فيخبرون به أئمة أهل البيت، لكي ينجو أتباعهم. ويؤيد هذا الأمر ما ينقل من أن المتوكل ربما أحس بتوجهات أحمد بن حمدون نديمه، وباختصاصه بالإمام الهادي، خصوصاً مع الرقابة الشديدة المفروضة على الإمام، فتغيّر على نديمه، وأمر بنفيه إلى تكريت، ثم أرسل حاجبه زرافة لكي يقطع أذن أحمد في منفاه [268]، عقاباً له، ولماذا الأذن؟! هل هي لأجل أنه سمع ما سمع ونقل ذلك إلى الإمام؟ أم هو تنكيل حقد؟! له من الكتب: 1 ـ أسماء الجبال والمياه والأودية 2 ـ كتاب بني مرة بن عوف. 3 ـ كتاب بني نمر بن قاسط. 4 ـ كتاب بني عقيل. 5 ـ كتاب طي 6 ـ كتاب شعر العجير السلولي 7 ـ كتاب شعر ثابت بن قطنة 8 ـ نوادر الإعراب.
--> 266 / للاستزادة يراجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام/ للسيد حسن الصدر. 267 / رجال النجاشي. 268 / الكنى والألقاب/ الشيخ عباس القمي. 279